علي أصغر مرواريد

137

الينابيع الفقهية

كسر أحدهما جناحه والآخر رجله وكان يمتنع بطيرانه وعدوه فهو للثاني ، وقيل : بينهما . الثالثة : إنما يتحقق الإثبات إذا صيره بحيث يسهل تناوله ، فلو أصابه فأمكنه التحامل طيرانا أو عدوا بحيث لا يقدر عليه إلا بالإسراع المفرط لم يملكه . الرابعة : لو رمى صيدا فأثبته وصيره في حكم الميت ثم رماه الثاني فعليه أرش ما أفسد ، ولو أثبته الأول وبقيت حياته مستقرة فذكاه الثاني فهو للأول ، ويضمن الثاني أرشه إن فرض نقصا ، وإن وجأه لا بالذكاة حرم وضمن كمال قيمته حال رميه ، إلا أن يكون لميته قيمة فيضمن الأرش ، وإن جرحه ولم يوجه فأدركه الأول وتمكن من ذكاته حل وعلى الجاني الأرش ، وإن لم يتمكن من ذكاته فهو كما لو وجأه الثاني ، ولو تمكن الأول من ذكاته وتركه حتى مات بالجرحين فعلى الثاني نصف قيمته معيبا بالجرح الأول . درس [ 3 ] : لو جنى على صيد مملوك لغيره يساوي عشرة دراهم أو على دابته فصارت إلى تسعة ، ثم جنى آخر فصارت إلى ثمانية ثم هلك بهما ففيه سبعة أوجه . الأول : تساويهما في الضمان لتساويهما في الأرش والسراية ، ويشكل بعدم دخول الأرش في ضمان النفس ويجاب بأن ذلك في الآدمي لأنه لا ينقص بدله بإتلاف بعضه . الثاني : وجوب خمسة على الأول وأربعة ونصف على الثاني اعتبارا بنصف القيمة يوم الجناية ، ويدخل الأرش في ضمان النفس ، ويشكل بحصر إتلافه فيهما مع عدم كمال قيمته . الثالث : وجوب خمسة ونصف على الأول وأربعة ونصف على الثاني بناء على دخول أرش جناية الثاني في النفس المشاركة غيره ، بخلاف الأول ، فحينئذ إما أن يقال بعدم دخول أرش الأول لانفراده بالجناية فعليه درهم مضافا إلى